تعرّف على كيف تكسب ليبيريا أموالها من الذهب وخام الحديد والمطاط وتسجيل السفن والتجارة، وما الذي يعنيه اقتصادها للشركات التي تريد دخول السوق.
بلد مسجّل تحت علمه عدد من السفن يفوق ما يتوقعه أكثر الناس
في هذا القسم
يمنح هذا الترتيب ليبيريا مكانة في الشحن الدولي تتجاوز بكثير حجم صناعة الشحن المحلية فيها.
أكثر من 6,200 سفينة بحمولة إجمالية تتجاوز 300 مليون طن مسجّلة تحت علم ليبيريا. وهذا يمثل نحو 18% من الأسطول التجاري العالمي من حيث الحمولة، بحسب السجل الليبيري (Liberian Registry).
معظم هذه السفن مملوكة لشركات شحن دولية. ولا تحتاج إلى زيارة ليبيريا أو استخدام موانئها كي تبحر تحت علمها. يسجّلها أصحابها في ليبيريا ويدفعون رسوم التسجيل والخدمات البحرية. ويدير السجل شركة Liberia International Ship and Corporate Registry (LISCR)، ومقرها ولاية فرجينيا في الولايات المتحدة، نيابة عن الحكومة الليبيرية.
يمنح هذا الترتيب ليبيريا مكانة في الشحن الدولي تتجاوز بكثير حجم صناعة الشحن المحلية فيها. كما يدرّ دخلاً من تسجيل السفن والخدمات المرتبطة به، رغم عدم وجود رقم حديث موثوق ومنشور عن المبلغ الذي تتلقاه الحكومة الليبيرية.
لكن تسجيل السفن جزء واحد فقط من طرق كسب ليبيريا للمال. فجزء كبير من دخل صادرات البلد يأتي مما يُستخرج من باطن الأرض، خاصة الذهب وخام الحديد.
في أغسطس 2026، صدّرت ليبيريا سلعاً بقيمة تقارب 241 مليون دولار أمريكي. وبلغت حصة الذهب 162.76 مليون دولار، وحصة خام الحديد 60.31 مليون دولار. ومعاً شكّل هذان المعدنان أكثر من 92% من عائدات صادرات الشهر، بحسب البنك المركزي الليبيري.
كما جذب التعدين استثمارات أجنبية كبيرة. إذ توسّع شركة ArcelorMittal عملياتها لاستخراج خام الحديد في مقاطعة نيمبا، وتخطط لرفع شحناتها السنوية من نحو خمسة ملايين طن إلى 20 مليون طن. ويشمل التوسع منشأة معالجة جديدة وتحسينات في السكة الحديدية وتطوير ميناء بوكانان.
هذا هو الملف السابع عشر في سلسلتنا أسواق أفريقيا، بلداً بلداً، بعد ملفنا عن سيراليون.
يبلغ عدد سكان ليبيريا نحو 5.85 مليون نسمة، بحسب توقعات صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2026. ومن المتوقع أن يبلغ حجم اقتصادها نحو 5.72 مليار دولار أمريكي في عام 2026، بنصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي يقارب 976 دولاراً. وهذه تقديرات، وليست أرقاماً نهائية من الحسابات القومية.
نما الاقتصاد بنسبة 5.1% في عام 2025، مدعوماً أساساً بالتعدين والخدمات. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل النمو إلى 5.5% في عام 2026. لكن البنك الدولي يقول إن البلد ما زال يواجه تحدياً كبيراً: تحويل النمو الاقتصادي إلى مزيد من الوظائف وظروف معيشة أفضل لسكانه.
ليبيريا في لمحة
المؤشر
الرقم
الفترة والمصدر
الناتج المحلي الإجمالي الاسمي
نحو 5.72 مليار دولار أمريكي
توقعات 2026، صندوق النقد الدولي أكتوبر 2026
نصيب الفرد من الناتج المحلي
نحو 976 دولاراً
توقعات 2026، صندوق النقد الدولي أكتوبر 2026
النمو الحقيقي للناتج المحلي
5.1%
2025، البنك الدولي
النمو المتوقع
5.5%
توقعات 2026، صندوق النقد الدولي سبتمبر 2026
التضخم
4.6%
أغسطس 2026، البنك المركزي
سعر الفائدة الرئيسي
16.0%
أغسطس 2026، البنك المركزي
سعر الصرف
181.18 دولاراً ليبيرياً مقابل الدولار الأمريكي
متوسط أغسطس 2026
الدين العام
55.1% من الناتج المحلي
2025، البنك الدولي
العجز المالي
2.1% من الناتج المحلي
2025، البنك الدولي
الصادرات
241.04 مليون دولار أمريكي
أغسطس 2026
الواردات
294.75 مليون دولار أمريكي
أغسطس 2026
إجمالي الاحتياطيات الدولية
971.95 مليون دولار أمريكي
أغسطس 2026
تغطية الواردات
3.2 أشهر
أغسطس 2026
سجل السفن
أكثر من 6,200 سفينة و300 مليون طن من الحمولة الإجمالية
السجل الليبيري
العملات
الدولار الليبيري والدولار الأمريكي
كلاهما متداول
التكتلات التجارية
إيكواس واتحاد نهر مانو ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية
ليبيريا عضو ودولة طرف في المنطقة القارية
كيف بُني الاقتصاد
في هذا القسم
ويقول البنك الدولي إن ليبيريا تحتاج إلى مزيد من الشركات والأنشطة الإنتاجية القادرة على خلق وظائف في قطاعات مختلفة.
يعتمد اقتصاد ليبيريا على التعدين والزراعة والغابات والخدمات. ويوفر التعدين معظم عائدات صادرات السلع، خاصة من الذهب وخام الحديد. ويبقى المطاط صناعة زراعية مهمة، بينما يسهم زيت النخيل والكاكاو والبن والأخشاب أيضاً في الإنتاج والتجارة.
تشمل الخدمات أنشطة مثل التجارة والنقل وتوفير الكهرباء وأنشطة الأعمال الأخرى. وهي مهمة أيضاً لاقتصاد البلد، خاصة في مونروفيا التي يتركز فيها جزء كبير من النشاط التجاري.
يفيد البنك الدولي بأن اقتصاد ليبيريا نما بنسبة 5.1% في عام 2025. فقد توسع التعدين بنسبة 17%، ونمت الخدمات بنسبة 4.6%، والزراعة بنسبة 2.6%.
تُظهر هذه الأرقام مدى مساهمة التعدين في النمو الأخير. لكن المكاسب لم تتوزع بالتساوي على الاقتصاد. فمشاريع التعدين الكبيرة تحتاج إلى استثمارات ضخمة في المعدات والبنية التحتية، لكنها لا توظف عدداً كبيراً من الناس مثل بعض القطاعات الأخرى. ويقول البنك الدولي إن ليبيريا تحتاج إلى مزيد من الشركات والأنشطة الإنتاجية القادرة على خلق وظائف في قطاعات مختلفة.
كما تحسنت المالية العامة. فقد تراجع العجز الكلي في الميزانية من 2.5% من الناتج المحلي في عام 2024 إلى 2.1% في عام 2025. وانخفض الدين العام من 56.4% إلى 55.1% من الناتج المحلي خلال الفترة نفسها.
ومع ذلك، ما زالت ليبيريا تعتمد جزئياً على المنح الخارجية والتمويل الميسّر لدعم الإنفاق العام. ويرى صندوق النقد الدولي أن تراجع دعم المانحين وتقلب أسعار السلع الأولية والصدمات المرتبطة بالمناخ مخاطر تهدد آفاق اقتصاد البلد.
تستخدم ليبيريا أيضاً عملتين: الدولار الليبيري والدولار الأمريكي. وكلاهما متداول في الاقتصاد. ويُستخدم الدولار الأمريكي على نطاق واسع في المعاملات التجارية، بينما يُستخدم الدولار الليبيري أيضاً في المشتريات اليومية.
في أغسطس 2026، بلغ متوسط سعر الصرف نحو 181.18 دولاراً ليبيرياً مقابل دولار أمريكي واحد. وأعلن البنك المركزي عن تضخم بنسبة 4.6% وأبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 16%.
ماذا تبيع ليبيريا وماذا تشتري ومع من تتاجر
في هذا القسم
من أبرز العمليات الصناعية شركة Bea Mountain Mining Corporation، التي تعمل في كينجور بمقاطعة غراند كيب ماونت.
يهيمن التعدين على عائدات صادرات ليبيريا. وتُظهر أرقام البنك المركزي لشهر أغسطس 2026 أن الذهب وخام الحديد معاً شكّلا معظم صادرات السلع.
هذا ما صدّرته ليبيريا خلال ذلك الشهر.
الصادر
القيمة، أغسطس 2026
الذهب
162.76 مليون دولار أمريكي
خام الحديد
60.31 مليون دولار أمريكي
المطاط
10.81 مليون دولار أمريكي
زيت النخيل
3.26 مليون دولار أمريكي
حبوب الكاكاو
1.96 مليون دولار أمريكي
الماس
0.74 مليون دولار أمريكي
سلع أخرى
1.21 مليون دولار أمريكي
إجمالي الصادرات
241.04 مليون دولار أمريكي
المصدر: البنك المركزي الليبيري، المراجعة الاقتصادية الشهرية، أغسطس 2026.
الذهب
الذهب هو أكبر مصدر لعائدات الصادرات في ليبيريا. وينتج البلد الذهب من عمليات تعدين صناعية، ومن التعدين الصغير والحرفي أيضاً.
من أبرز العمليات الصناعية شركة Bea Mountain Mining Corporation، التي تعمل في كينجور بمقاطعة غراند كيب ماونت. وترتبط شركة أخرى، هي MNG Gold Liberia، بمنجم كوكويا للذهب في مقاطعة بونغ. وهما عمليتان منفصلتان لا ينبغي الخلط بينهما.
أصبحت صادرات الذهب مهمة جداً لدخل ليبيريا من العملات الأجنبية. ففي أغسطس 2026، بلغت قيمتها 162.76 مليون دولار أمريكي.
أوروبا هي الوجهة الأولى لصادرات ليبيريا. فقد استحوذت سويسرا وحدها على 155.89 مليون دولار من إجمالي الصادرات الليبيرية في أغسطس. وتُظهر أرقام التجارة الصادرة عن البنك المركزي أن سويسرا كانت أكبر وجهة منفردة لصادرات البلد في ذلك الشهر.
خام الحديد
خام الحديد هو ثاني أكبر صادرات ليبيريا، ومن أهم أنشطتها الصناعية.
تستخرج ArcelorMittal خام الحديد في مقاطعة نيمبا، خاصة حول توكاديه. وتنقل الشركة الخام بالقطار إلى ميناء بوكانان، حيث يُجهَّز للتصدير.
في يناير 2026، وقّعت الحكومة الليبيرية وArcelorMittal اتفاقاً جديداً يمدد اتفاقية التعدين الخاصة بالشركة حتى عام 2050، مع خيار التمديد 25 عاماً أخرى.
تبلغ قيمة مشروع التوسع للشركة 1.8 مليار دولار أمريكي. وهو جزء من استثمارها الكلي البالغ 3.5 مليار دولار في ليبيريا.
يشمل التوسع منشأة لتركيز خام الحديد وتحسينات في السكة الحديدية وتطوير الميناء في بوكانان. وتتوقع ArcelorMittal أن يرفع المشروع الشحنات السنوية من خام الحديد من مستواها المعتاد البالغ نحو خمسة ملايين طن إلى 20 مليون طن في عام 2026.
ينص الاتفاق أيضاً على ترتيب يسمح لعدة مستخدمين باستعمال السكة الحديدية. وعلى الشركات الأخرى التي تريد استخدام هذه البنية التحتية أن تستثمر في القدرة الإضافية التي تحتاجها. ومن المتوقع إنشاء سكة حديدية يديرها مشغّل مستقل اعتباراً من أكتوبر 2030.
ولهذا أهمية تتجاوز ArcelorMittal. فلدى شركة Ivanhoe Atlantic اتفاق مصادق عليه مع الحكومة الليبيرية ينص على نقل خام الحديد من مشروعها كون كويني في غينيا عبر ليبيريا إلى بوكانان باستخدام خط يكيبا-بوكانان. وما زال على المشروع استكمال خطوات تطوير وموافقات تنظيمية، لذا لا ينبغي اعتبار موعد بدء تصديره مؤكداً.
قد تمنح هذه الترتيبات ليبيريا دوراً أكبر في نقل المعادن من الدول المجاورة إلى الأسواق الدولية.
المطاط وزيت النخيل
المطاط جزء من اقتصاد ليبيريا منذ ما يقارب قرناً.
من أشهر عملياته شركة Firestone Liberia في هاربل بمقاطعة مارجيبي. بدأت الشركة عملها في ليبيريا عام 1926. وتمتد مزرعتها على نحو 118,990 فداناً، وتصفها Firestone بأنها أكبر مزرعة متصلة للمطاط الطبيعي في العالم.
ينتج صغار المزارعين المطاط أيضاً. ويبقى مصدراً مهماً للنشاط الزراعي والوظائف، رغم أن الإنتاج قد يتأثر بحالة أشجار المطاط والطقس والأسعار العالمية.
سجّل البنك المركزي صادرات مطاط بقيمة 10.81 مليون دولار في أغسطس 2026. وقُدّر إنتاج المطاط في الشهر نفسه بنحو 5,270 طناً، أي أقل بنسبة 26.4% مما كان عليه في أغسطس 2025.
زيت النخيل صادر زراعي آخر. لكن قيمة صادراته كانت أقل بكثير من الذهب وخام الحديد، إذ بلغت 3.26 مليون دولار في أغسطس 2026.
يشمل إنتاج زيت النخيل مزارع محلية وأخرى مملوكة لأجانب. وكانت حقوق الأرض وأثر امتيازات المزارع على المجتمعات المحيطة من القضايا المهمة في النقاش حول هذا القطاع.
ماذا تشتري ليبيريا
تستورد ليبيريا مجموعة واسعة من السلع، منها الأرز والوقود والآلات ومعدات النقل والأدوية ومواد البناء والمنتجات المصنعة.
للأرز أهمية خاصة لأنه جزء أساسي من غذاء البلد. ورغم امتلاك ليبيريا أراضي صالحة للزراعة، ما زالت تستورد الأرز.
كما يخلق التعدين طلباً على الآلات والمركبات والوقود والمعدات المستوردة.
في أغسطس 2026، بلغت قيمة واردات ليبيريا 294.75 مليون دولار أمريكي. وشكّلت الآلات ومعدات النقل 124.09 مليون دولار، لتكون أكبر فئة من الواردات.
ومن فئات الواردات الكبيرة الأخرى:
المعادن والوقود ومواد التشحيم: 50.47 مليون دولار.
الأغذية والحيوانات الحية: 41.97 مليون دولار.
السلع المصنعة المصنفة حسب المادة: 34.54 مليون دولار.
كانت آسيا أكبر منطقة مصدر للواردات، بقيمة 185.94 مليون دولار. وورّدت الصين ما قيمته 69.40 مليون دولار، والهند 28.37 مليون دولار. وكانت كوت ديفوار مورداً مهماً آخر، بواردات قيمتها 34.78 مليون دولار.
أما في جانب الصادرات، فقد استحوذت أوروبا على 213.42 مليون دولار من صادرات ليبيريا في أغسطس، وكانت سويسرا صاحبة الحصة الأكبر بين الدول منفردة.
كانت الصادرات إلى الدول الأفريقية الأخرى أقل بكثير. فقد سجّل البنك المركزي صادرات بقيمة 2.53 مليون دولار إلى وجهات أفريقية في أغسطس، أي نحو 1% من إجمالي الصادرات.
يُظهر ذلك أن تجارة الصادرات الليبيرية الحالية تتجه أساساً إلى أسواق خارج أفريقيا، رغم عضوية البلد في تكتلات تجارية إقليمية.
الاتفاقيات التجارية وحركة السلع
في هذا القسم
ومن المتوقع أن يتولى المشغّل المستقل للسكة الحديدية الإدارة اعتباراً من أكتوبر 2030 بموجب اتفاق ArcelorMittal.
تنتمي ليبيريا إلى عدة ترتيبات تجارية إقليمية ودولية. وتؤثر هذه الاتفاقيات في الأسواق التي يمكن أن تُباع فيها سلعها، وشروط دخولها إلى الأسواق الأخرى، وطريقة عمل الشركات عبر الحدود.
إيكواس واتحاد نهر مانو
ليبيريا عضو في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، التي تجمع دول غرب أفريقيا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجارة الإقليمية.
وهي أيضاً عضو في اتحاد نهر مانو، إلى جانب غينيا وسيراليون وكوت ديفوار.
تمنح هذه العضويات ليبيريا مكاناً في النقاشات الإقليمية حول التجارة وتنقل الأشخاص والتعاون الاقتصادي. وبالنسبة إلى الشركات العاملة في غرب أفريقيا، فهي أيضاً نقطة بداية لفهم صلة ليبيريا بالأسواق المجاورة.
تستخدم ليبيريا الدولار الليبيري والدولار الأمريكي، لا الفرنك الأفريقي (CFA) الذي تستخدمه عدة دول في غرب أفريقيا.
منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية
صادقت ليبيريا على اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) في يوليو 2023.
تهدف المنطقة إلى تقليل الحواجز التجارية بين الدول الأفريقية وتسهيل بيع السلع والخدمات في أنحاء القارة.
بالنسبة إلى ليبيريا، يتيح الاتفاق فرصة لتطوير التجارة مع الأسواق الأفريقية الأخرى. لكن العضوية وحدها لا تزيل كل الحواجز. فما زال على الشركات فهم الإجراءات الجمركية ومعايير المنتجات وتكاليف النقل والقواعد الخاصة بكل سلعة.
التجارة مع الاتحاد الأوروبي
تُصنَّف ليبيريا ضمن البلدان الأقل نمواً، وتستفيد من ترتيب الاتحاد الأوروبي "كل شيء عدا الأسلحة".
يمنح هذا الترتيب الصادرات الليبيرية المؤهلة دخولاً إلى سوق الاتحاد الأوروبي من دون رسوم جمركية أو حصص، باستثناء الأسلحة والذخيرة.
أوروبا هي الوجهة الرئيسية لصادرات ليبيريا. لكن جزءاً كبيراً من هذه التجارة، وخاصة الذهب، يذهب إلى سويسرا، وهي ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، لذلك لا تنطبق عليه قواعد "كل شيء عدا الأسلحة".
الموانئ
موانئ ليبيريا مهمة لأنشطة التصدير والاستيراد.
يتعامل ميناء مونروفيا الحر مع جزء كبير من تجارة الحاويات في البلد. ويعمل بموجب امتياز حكومي تديره شركة APM Terminals Liberia.
يستقبل الميناء سلعاً مستوردة مثل الأرز والآلات والوقود ومواد البناء، ويتعامل أيضاً مع البضائع المغادرة للبلد.
لبوكانان أهمية خاصة لصناعة التعدين لأنه نقطة تصدير خام الحديد الخاص بـArcelorMittal. كما أن بنيته التحتية جزء من خطط أوسع لدعم عمليات تعدين إضافية.
وتخدم موانئ أخرى، منها غرينفيل وهاربر، المجتمعات الساحلية والأنشطة الاقتصادية الإقليمية.
سكة حديد يكيبا-بوكانان
السكة الحديدية التي تربط منطقة التعدين في نيمبا ببوكانان من أهم طرق النقل الصناعي في ليبيريا.
تنقل خام الحديد من المناجم إلى الساحل للتصدير. وينص الاتفاق الجديد مع ArcelorMittal على تطوير نظام متعدد المستخدمين، يسمح لشركات أخرى بطلب استخدام السكة.
اتفاق Ivanhoe Atlantic لنقل خام الحديد من غينيا عبر ليبيريا مثال على كيف يمكن لهذه البنية التحتية أن تخدم شركات أخرى غير عمليات التعدين الحالية في البلد.
سيحتاج هذا الترتيب إلى مزيد من الاستثمار والتنسيق. ومن المتوقع أن يتولى المشغّل المستقل للسكة الحديدية الإدارة اعتباراً من أكتوبر 2030 بموجب اتفاق ArcelorMittal.
الطرق
يبقى النقل البري مهماً للمزارعين والتجار والشركات التي تنقل السلع داخل ليبيريا.
لكن سوء حالة الطرق خارج المدن الكبرى قد يرفع تكلفة نقل المنتجات. كما أن الطرق التي يصعب استخدامها في موسم الأمطار قد تعيق الوصول إلى المزارع والأسواق والمجتمعات الحدودية.
بالنسبة إلى الشركات العاملة خارج مونروفيا، يجب أخذ تكاليف النقل وحالة الطرق في الحسبان عند تخطيط التوزيع وسلاسل الإمداد.
سجل السفن
سجل السفن في ليبيريا جزء آخر من نشاطها في التجارة الدولية.
وعلى عكس موانئ البلد التي تتعامل مع البضائع الفعلية الداخلة إلى ليبيريا والخارجة منها، يوفر السجل إطاراً قانونياً يسمح لسفن تملكها شركات دولية بالإبحار تحت العلم الليبيري.
يتولى السجل الليبيري تسجيل السفن والخدمات البحرية المرتبطة به. وتُظهر أرقامه المنشورة أكثر من 6,200 سفينة وأكثر من 300 مليون طن من الحمولة الإجمالية.
يمنح ذلك ليبيريا مكانة مهمة في إدارة الشحن العالمي، رغم أن معظم السفن المسجلة تعمل دولياً ولا تزور الموانئ الليبيرية.
قطاعات قابلة للنمو وممارسة الأعمال
في هذا القسم
والتحدي هو إدارة هذه الموارد بطريقة تسمح بالنشاط الاقتصادي من دون إتلاف الغابات أو إثارة نزاعات مع المجتمعات.
لدى ليبيريا فرص تتجاوز التعدين. بعضها مرتبط بالصناعات القائمة، وبعضها يتعلق بمجالات ما زال البلد يستورد فيها السلع أو يحتاج فيها إلى بنية تحتية أكبر.
خدمات التعدين والخدمات اللوجستية
يخلق توسع عمليات ArcelorMittal وتطوير مشاريع تعدين أخرى طلباً على شركات قادرة على توريد المعدات وصيانة الآلات وتوفير النقل ودعم أعمال البناء.
وقد توجد فرص أيضاً في الإطعام والأمن والسكن وخدمات أخرى تحتاجها شركات التعدين ومقاولوها.
على الشركات التي تفكر في هذا السوق أن تفهم متطلبات الشراء لدى شركات التعدين والمعايير المطلوبة للعمل في المشاريع الصناعية الكبيرة.
الزراعة
لدى ليبيريا إمكانات زراعية، لكنها ما زالت تستورد جزءاً كبيراً من غذائها.
إنتاج الأرز مجال قد يستفيد من مزيد من الاستثمار. ومن المجالات الأخرى الكاكاو والبن وزيت النخيل وتصنيع المطاط.
يمكن أن تمنح معالجة المنتجات الزراعية محلياً المزارعين والشركات فرصاً أكبر لبيع منتجاتهم بعد تحويلها بدلاً من بيعها خاماً.
فعلى سبيل المثال، بدلاً من تصدير المواد الزراعية الخام فقط، يمكن للشركات الاستثمار في التصنيع والتعبئة والتوزيع.
لكن هذه الفرص تعتمد على الوصول إلى الأرض والكهرباء الموثوقة والنقل والتمويل والأسواق.
الغابات والأخشاب
لدى ليبيريا موارد غابات واسعة تدعم سبل عيش المجتمعات المحلية وتتيح فرصاً في الأنشطة المرتبطة بالأخشاب.
والتحدي هو إدارة هذه الموارد بطريقة تسمح بالنشاط الاقتصادي من دون إتلاف الغابات أو إثارة نزاعات مع المجتمعات.
يهدف اتفاق الشراكة الطوعية بين البلد والاتحاد الأوروبي في إطار مبادرة FLEGT إلى تحسين إدارة الغابات وضمان أن الأخشاب المصدّرة إلى أوروبا تأتي من مصادر قانونية.
إنتاج الأخشاب المستدام والمشاريع الحرجية المُدارة جيداً مجالات يمكن للشركات دراستها، بشرط أن تلتزم بالمتطلبات البيئية والقانونية ذات الصلة.
يبقى توفر الكهرباء مسألة مهمة للشركات العاملة في ليبيريا.
حقق البلد تقدماً في إصلاح شبكة الكهرباء وتوسيعها. ففي يونيو 2026، عادت محطة ماونت كوفي للطاقة الكهرومائية إلى كامل قدرتها المركّبة البالغة 88 ميغاواط بعد إصلاح توربين متضرر.
كما شُغّلت محطة طاقة شمسية بقدرة 20 ميغاواط في مجمع ماونت كوفي.
وأعلنت الحكومة عن خطط لزيادة قدرة توليد الطاقة الشمسية وتركيب بطاريات للتخزين.
ويُعد خط الربط الكهربائي الإقليمي CLSG، الذي يربط كوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا، جزءاً مهماً آخر من البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
بالنسبة إلى الشركات، يبقى الحصول على كهرباء موثوقة وبسعر معقول أمراً مهماً، خاصة في التصنيع والمعالجة والأنشطة الأخرى التي تحتاج إلى تيار متواصل.
ممارسة الأعمال في ليبيريا
يمكن للشركات الأجنبية الاستثمار في قطاعات كثيرة من اقتصاد ليبيريا، لكن هناك قيوداً على بعض الأنشطة.
يسمح قانون الاستثمار الليبيري لعام 2010 للمستثمرين الأجانب بامتلاك شركات في قطاعات كثيرة، وفق الشروط التي يحددها القانون.
لكن بعض الأنشطة مقصورة على الليبيريين وحدهم. ومنها البيع المتجول ووكالات السفر وسيارات الأجرة ومحطات الوقود وصناعة الطوب وتوريد الرمل وبيع الأرز والإسمنت بالتجزئة.
في مايو 2026، أصدرت وزارة التجارة والصناعة الليبيرية إشعاراً يؤكد تطبيق هذه القيود.
وهذا مهم للشركات الأجنبية التي تخطط لدخول السوق. فقبل تسجيل أي شركة، على المستثمرين التحقق مما إذا كان النشاط الذي ينوون القيام به مفتوحاً للملكية الأجنبية، وما إذا كانت هناك شروط استثمار إضافية.
تُسجَّل الشركات عبر سجل الأعمال الليبيري (Liberia Business Registry)، بينما توفر الهيئة الوطنية للاستثمار (National Investment Commission) المعلومات والدعم للمستثمرين.
الإنجليزية هي اللغة الرسمية، ويتبع النظام القانوني في ليبيريا تقاليد القانون العام (common law).
يبلغ المعدل العام لضريبة دخل الشركات 25%، رغم أن بعض القطاعات المتخصصة قد تخضع لمعدلات مختلفة.
كما تغيرت ضريبة السلع والخدمات في عام 2026. فاعتباراً من 1 مايو، أصبح المعدل الجديد على الخدمات 13%، بينما تخضع خدمات الاتصالات لمعدل 15%. وعلى الشركات التحقق من المعاملة الضريبية لمنتجاتها وخدماتها لدى هيئة الإيرادات الليبيرية (Liberia Revenue Authority).
ينص قانون الاستثمار أيضاً على تحويل الأرباح المشروعة وأرباح الأسهم وعائدات الاستثمار، وفق المتطلبات الضريبية والقانونية المعمول بها.
بالنسبة إلى الشركات التي تدخل ليبيريا، تشمل أبرز تحديات العمل حالة الطرق وتكاليف الكهرباء والوصول إلى التمويل وحقوق الأرض والإجراءات الإدارية. وينبغي تقييمها قبل الالتزام بأي مشروع.
المخاطر والموازنات
في هذا القسم
ساهم التعدين بقوة في النمو، لكن المشاريع الصناعية الكبيرة لا توظف عدداً من الناس مثل القطاعات كثيفة العمالة.
لدى ليبيريا موارد طبيعية قيّمة وفرص في عدة قطاعات، لكن هناك قضايا اقتصادية وتشغيلية على الشركات فهمها.
الاعتماد على الذهب وخام الحديد
يشكّل الذهب وخام الحديد معظم عائدات صادرات السلع في ليبيريا.
يعرّض هذا التركز البلد لتقلبات أسعار السلع الأولية في العالم. فانخفاض أسعار الذهب أو خام الحديد، أو مشكلة في الإنتاج في منجم كبير، أو تأخر مشروع تعديني كبير، قد يؤثر في عائدات الصادرات وتوفر العملات الأجنبية.
سيساعد تطوير الزراعة والتصنيع وقطاعات التصدير الأخرى على توسيع مصادر دخل البلد.
النمو والتوظيف
نما اقتصاد ليبيريا بنسبة 5.1% في عام 2025، لكن ذلك لم يخلق وظائف كافية في الاقتصاد ككل.
ساهم التعدين بقوة في النمو، لكن المشاريع الصناعية الكبيرة لا توظف عدداً من الناس مثل القطاعات كثيفة العمالة.
ويرى البنك الدولي أن خلق الوظائف وتطوير القطاع الخاص أولويتان مهمتان لليبيريا.
يعني ذلك أن على الشركات أن تنظر إلى ما هو أبعد من أرقام النمو عند تقييم السوق المحلية. فالقدرة الشرائية للأسر والتوظيف وقدرة الموردين المحليين على تلبية الطلب أمور مهمة أيضاً.
الاعتماد على الدعم الخارجي
دعمت المنح الأجنبية والتمويل الميسّر المالية العامة وبرامج التنمية في ليبيريا.
ويرى صندوق النقد الدولي أن تراجع دعم المانحين خطر قائم. فقلة التمويل الخارجي قد تزيد الضغط على الإنفاق الحكومي وتصعّب تمويل البنية التحتية والخدمات العامة.
تحتاج ليبيريا أيضاً إلى تعزيز احتياطياتها من العملات الأجنبية. فرغم ارتفاعها إلى 971.95 مليون دولار في أغسطس 2026، أعلن البنك المركزي أنها تغطي الواردات لمدة 3.2 أشهر.
تركز البنية التحتية للتعدين
استثمرت ArcelorMittal بكثافة في المناجم والسكة الحديدية والميناء في ليبيريا.
عملياتها مهمة لصادرات خام الحديد في البلد. لكن تركز البنية التحتية الكبرى في يد عدد قليل من المشغّلين يثير أسئلة حول إمكانية وصول الشركات الأخرى إليها.
يهدف نظام السكة الحديدية متعدد المستخدمين المخطط له إلى السماح لشركات إضافية باستخدام الخط، لكن نجاحه سيعتمد على الاستثمار والتنظيم والتنفيذ.
البنية التحتية خارج مونروفيا
تبقى الطرق والكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى تحديات كبيرة للشركات العاملة خارج العاصمة.
قد تجد شركة فرصة في الزراعة أو دعم التعدين أو التصنيع، لكنها تواجه تكاليف عالية لنقل السلع أو تأمين كهرباء موثوقة.
يجب أن تدخل هذه التكاليف في خطط الأعمال، لا أن تُعامَل كنفقات تشغيل ثانوية.
ماذا يعني ذلك لشركة أفريقية
في هذا القسم
ورغم أن مشاريع التعدين قد تخلق فرصاً للموردين ومقدمي الخدمات، فإن مكاسبها لا تصل تلقائياً إلى كل أجزاء الاقتصاد.
ليبيريا سوق محلية صغيرة نسبياً، لكن مواردها الطبيعية وبنيتها التحتية للموانئ وموقعها في غرب أفريقيا تمنحها عدة مجالات تستحق الدراسة.
بالنسبة إلى الشركات في أنحاء أخرى من أفريقيا، تشمل الفرص توريد الأغذية والآلات والوقود والسلع الاستهلاكية. وهناك أيضاً فرص في خدمات التعدين والبناء والنقل والزراعة والتصنيع والطاقة.
تربطها عضويتها في إيكواس واتحاد نهر مانو ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية بالأسواق المجاورة والأسواق الأفريقية الأوسع. كما توفر ترتيباتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي منفذاً للمنتجات الليبيرية المؤهلة.
لكن على الشركات فهم قيود البلد على الملكية الأجنبية، وتكلفة العمل خارج مونروفيا، والمتطلبات المرتبطة باستيراد السلع وتوزيعها.
ويعني الاعتماد على الذهب وخام الحديد أيضاً أن أداء صادرات ليبيريا معرّض لتقلبات أسواق السلع الأولية. ورغم أن مشاريع التعدين قد تخلق فرصاً للموردين ومقدمي الخدمات، فإن مكاسبها لا تصل تلقائياً إلى كل أجزاء الاقتصاد.
بالنسبة إلى شركة أفريقية تفكر في ليبيريا، من المفيد النظر إلى البلد إلى جانب سيراليون وغينيا وكوت ديفوار. فلهذه الأسواق صناعات وقوانين وبنى تحتية مختلفة، لكن قربها الجغرافي وترتيباتها التجارية الإقليمية تجعلها مهمة عند التخطيط للعمل في منطقة نهر مانو.
تكسب ليبيريا جزءاً كبيراً من دخل صادراتها مما يخرج من مناجمها، لكن اقتصادها يعتمد أيضاً على الزراعة والخدمات والتجارة والشحن الدولي. وفهم طريقة عمل هذه الأنشطة، والمجالات التي ما زال البلد يعتمد فيها على الواردات، يمنح الشركات أساساً أوضح لتقييم السوق.